ابنا: ألقى المفتي الجعفري الممتاز في لبنان «الشيخ أحمد قبلان» خطبة الجمعة في مسجد "الإمام الحسين (ع)" في "برج البراجنة" أشار فيها إلى أنه "لا يبدو أن التوافق على تأليف الحكومة سيحصل، وبالتالي فإن عملية التشكيل ستكون صعبة، وإن لم نقل مستحيلة، في ظل هذه الأجواء الملبدة التي تهيمن على المنطقة، وفي ظل هذه الانقسامات السياسية والطائفية والمذهبية التي تشهدها".
وأضاف سماحته "من هنا، نحن لا نعول كثيرا على هذه الطبقة السياسية، التي لطالما طالبناها وناشدناها ودعوناها إلى التلاقي والتحاور والتفاهم، ولو على الحد الأدنى، الذي يسهل قيام الدولة، ولكن للأسف الشديد، هذه الطبقة السياسية ليست على السمع، وهي غير مستعدة لأن تسمع، أو تتنازل عن مصالحها ومكاسبها من أجل مصالح الناس ومصير الوطن، هذه الطبقة السياسية مستعدة لأن تلغي الدولة وتدمر الوطن في مقابل منصب من هنا أو غاية من هناك، وهذا ما يحصل، وكأن المطلوب هو تعطيل كل شيء في هذا البلد وإدخاله في الرهانات الخاسرة. إننا نسأل هؤلاء السياسيين: ماذا تنتظرون حتى تتوافقوا على تأليف الحكومة؟ صارحوا الناس، أطلعوهم على الحقائق، كفى نفاقا وخداعا ومسرحيات ومزايدات، البلد في خطر والناس يعيشون الخوف والقلق، وأنتم على ما أنتم عليه لا تلاق ولا تحاور ولا توافق بل مزيد من الصراعات السياسية والانقسامات الطائفية والمذهبية، فإلى متى هذا الاستهتار بمصير البلد ومستقبل الناس؟ أليس لهذا الليل من نهاية؟ ألا يحق للبنانيين أن ينعموا بالأمن والاستقرار، وبأن يكون لهم دولة تحتضنهم ومؤسسات ترعى أمورهم وتدير شؤونهم وجيش قوي قادر يحميهم ويدافع عنهم".
وتابع: "لقد طفح الكيل أيها السياسيون، وحان الوقت لأن تكونوا في خدمة شعبكم وأهلكم، حان الوقت لأن تعتذروا للناس وللوطن وتعملوا على إنقاذ ما تبقى، لأنه لم يعد جائزا أبدا، وليس هناك من مبرر أخلاقي ووطني وإنساني أن تبقوا على هذا النحو من التباعد والتعاكس والتصادم، في الوقت الذي أصبح فيه لبنان على شفير الهاوية".
وأكد أن "لبنان في حاجة إلى إنقاذيين وقادة كبار يسجلون للتاريخ أن لبنان، مهما بلغ حجم التحديات، سينهض من جديد وسيبقى واحدا موحدا ولن تقوى كل محاولات الفتنة أن تنال من وحدته ومن صيغته، وسيبقى جيشه، الذي نبارك له في عيده، المؤسسة الجامعة والضامنة وخشبة الخلاص وملاذ اللبنانيين جميعا، على رغم كل سهام التشكيك والتشهير التي يحاول البعض أن يرميها في اتجاه الجيش. فهل هناك من أمل بوجود من ينقذ ويقود السفينة إلى بر الأمان؟".
................
انتهی/212